كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



ومعه وزيره نظام الملك فاجتمع إليه أئمة الحنفية وأئمة الشافعية للشكوى من الأنصاري ومطالبته بالمناظرة فاستدعاه الوزير فلما حضر قال:إن هؤلاء قد اجتمعوا لمناظرتك فإن يكن الحق معك؛رجعوا إلى مذهبك وإن يكن الحق معهم؛رجعت أو تسكت عنهم.
فوثب الأنصاري وقال:أناظر على ما في كمي.
قال:وما في كمك؟
قال:كتاب الله.
- وأشار إلى كمه اليمين- وسنة رسول الله- وأشار إلى كمه اليسار- وكان فيه(الصحيحان).
فنظر الوزير إليهم مستفهماتهم (1) فلم يكن فيهم من ناظره من هذا الطريق (2) .
وسمعت خادمه أحمد بن أميرجه يقول:حضرت مع الشيخ للسلام على الوزير نظام الملك وكان أصحابنا كلفوه الخروج إليه وذلك بعد المحنة ورجوعه إلى وطنه من بلخ- يعني:أنه كان قد غرب- قال:فلما دخل عليه؛أكرمه وبجله وكان هناك أئمة من الفريقين فاتفقوا على أن يسألوه بين يدي الوزير فقال العلوي الدبوسي:يأذن الشيخ الإمام أن أسأل؟
قال:سل.
قال:لم تلعن أبا الحسن الأشعري؟
فسكت الشيخ وأطرق الوزير فلما كان بعد ساعة؛قال الوزير:أجبه.
فقال:لا أعرف أبا الحسن وإنما ألعن من لم يعتقد أن الله في السماء وأن القرآن في المصحف ويقول:إن النبي- صلى الله عليه وسلم- اليوم ليس بنبي.
ثم قام وانصرف (3) فلم يمكن أحدا أن يتكلم من هيبته فقال الوزير للسائل:هذا أردتم!أن نسمع ما كان يذكره بهراة بآذاننا وما
__________
(1) في تذكرة الحفاظ: مستفهما لهم.
(2) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1187.
(3) في حاشية الأصل ما نصه: الذي يصف الله سبحانه وتعالى بصفات المحدثين من التحيز ونحوه أحق باللعن من الأشعري والله يعفو عن الجميع.